رحمان ستايش ومحمد كاظم
85
رسائل في ولاية الفقيه
ويدلّ عليه مع الإجماع ، الكتاب والسنّة . قال الله سبحانه : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ « 1 » ، وقال سبحانه : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ « 2 » . وفي موثّقة ابن سنان : « وجاز أمره ، إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا » ، فقال : وما السفيه ؟ فقال : « الذي يشتري الدرهم بأضعافه » ، قال : وما الضعيف ؟ قال : « الأبله » « 3 » . وفي صحيحة العيص ، قال : سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال : « إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع » « 4 » . وفي صحيحة هشام بن سالم : « وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده ، وكان سفيها أو ضعيفا ، فليمسك عنه وليّه ماله » « 5 » . وفي رواية أبي بصير : فإن احتلم ولم يكن له عقل ، لم يدفع إليه شيئا أبدا » « 6 » . إلى غير ذلك . ثمّ وليّهما ومن له التصرّف في أموالهما حيث لم يكن وليّ آخر من أب أو جدّ أو وصيّ - وفيما لهم الولاية كما حقّق في كتب الفروع - الحاكم ، بدليل الإجماع المقطوع به ، وللقاعدة الثانية من القاعدتين المتقدّمتين . بيانه : أنّ بعد حجر الشارع عليهما ومنعهما من التصرّف في أموالهما ، لا بدّ وأن يقيم مقامهما قيّما ووليّا لهما ، يحفظ أموالهما بحكم العقل والشرع ، كما تشعر به رواية العلل المتقدّمة « 7 » ، ونفي الضرر « 8 » ، والعلّة المعلومة من منعهما عن التصرّف « 9 » ، والمستفاد من قوله في
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 5 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 6 . ( 3 ) . التهذيب 9 : 182 / 731 ؛ الوسائل 19 : 363 أحكام الوصايا ب 44 ح 8 . ( 4 ) . الكافي 7 : 68 / 4 ؛ الفقيه 4 : 164 / 572 ؛ التهذيب 9 : 184 / 740 ؛ الوسائل 19 : 366 أحكام الوصايا ب 45 ح 1 . ( 5 ) . الكافي 7 : 68 / 2 ؛ الفقيه 4 : 163 / 569 ؛ التهذيب 9 : 183 / 737 ؛ الوسائل 17 : 360 أبواب عقد البيع ب 14 ح 2 . ( 6 ) . الكافي 7 : 68 / 3 ؛ الفقيه 4 : 164 / 570 ، وبسند آخر في التهذيب 9 : 240 / 931 ؛ الوسائل 19 : 367 أبواب أحكام الوصايا ب 45 ح 5 . ( 7 ) . المتقدّمة في ص 57 ، وهي في علل الشرائع : 252 . ( 8 ) . الكافي 5 : 280 / 4 ؛ الفقيه 3 : 45 / 154 ؛ الوسائل 25 : 399 أبواب الشفعة ب 5 ح 1 ، عوالي اللآلي 1 : 220 ح 93 . ( 9 ) . الواو ليست في نسخة .